الفنان الكارثة

تدور أحداث هذه القصة حول تومي ويسو، ذلك الرجل الغامض والغريب الأطوار المولع بالتمثيل والذي يُؤْمِن إيماناً قاطعاً أنه سوف يصل إلى القمة، يلتقي بالشاب غريغ في إحدى ورش التمثيل وهما يتشاركان الشغف وحب التمثيل والحلم الذي يبدو بعيداً ولكنه ليس بمستحيل. يقرر تومي فجأة أن يتوقف عن تجارب الأداء ويبدأ بتصوير فيلمه بماله الخاص ليثبت فنّه للجميع ويدخل غريغ معه شريك ليقوموا بتصوير ما سيُعرف مستقبلاً أنه من أسوأ الأفلام في تاريخ السينما المعاصر.

الأخوان ديف وجيمس فرانكو يتشاركون بطولة هذا الفيلم والذي من إخراج جيمس فرانكو أيضاً يمشي على خطى تومي في محاولة لإظهار القصة الحقيقية خلف إنتاج أسوأ فيلم في التاريخ، ومفهوم أن أسوأ فيلم ليس بالضرورة فشله، بل حصل الفيلم على إعجاب الكثيرين من الذين يعشقون الأفلام السيئة! وهذا بحد ذاته نجاح من نوع آخر تماماً!

أداء الأخوين في هذا الفيلم جاء متناسقاً تماماً ويظهر للعيان حجم التحضيرات التي قاموا بها لتقمّص شخصياتهم، والنص المقتبس عن السيرة الذاتية للقصة خلف كواليس الفيلم السيء الذي كتبه غريغ عن تجربته المُرّة الحلوة وصداقته بـ تومي مع أنه لا يعلم عنه أي شيء إلى يومنا هذا لكنه تعلّم مع مرور الزمن أن هذه الأسئلة ليست مهمة لتوطيد صداقته بل قد تكون سبب في فشلها.

بناء الشخصيات كان أكثر عن رائع، التصرفات، النظرة المستقبلية بوجهة نظر كل شخصية وطريقة إنطلاقه نحوها، كلّ جاء بطريقة جميلة وتقليدية ممتعة من دون أي تكليف أو إطالة.

من أجمل الأفلام المقتبسة التي شاهدتها ومن أجمل أفلام ٢٠١٧. أتمنى أن أرى جيمس فرانكو أن يخرج من هذه التجربة بجائزة أوسكار لأنه حقاً أثبت فنّه في هذه القصة وحوّلها إلى أجمل فيلمعن قصة أسوأ فيلم!

Advertisements

Leave a comment

Filed under Uncategorized

نهاية العالم

مسلسل بريطاني من إنتاج نتفلكس تحكي قصة المراهق جيمس الذي يعاني من حالة نفسية مخيفة وهي قتل الحيوانات منذ كان طفلاً حيث تتدرج قتل الحيوانات الصغيرة إلى الكبيرة ووصل إلى وقت يُؤْمِن بها أنه جاهز لقتل إنسان، هنا يتعرف على المراهقة المتمردة والمزعجة إليسا والذي يضع عينه عليها لتكون أول إنسان يقتله. تستطيع إليسا من إقناع جيمس أن تهرب معه من القرية التي يعيشون فيها إلى قرية أخرى للبحث عن والدها الذي هجرها وهي طفلة لأنها سئمت العيش مع والدتها وزوجها الذي يكرهها. هنا تبدأ رحلة المراهقين للمجهول وتتراكم الأحداث الغير متوقعة وتوقعهم في مشاكل تؤخِّر خطة جيمس الأصلية في قتل إليسا.

القصة غريبة جداً وهي مثال رائع للكوميديا السوداء التي تعتبر من أصعب الفئات الكتابية والإنتاجية بسبب جمهورها الصغير وعقدتها الغريبة الغير تقليدية. مع أن المسلسل يعتبر من المسلسلات القصيرة لكن تصاعد الأحداث فيها كان كبيراً ومؤثراً في بناء الحبكة الصعبة وتمكن من تطوير الشخصيات بشكل إحترافي وإظهار كيف يمكن لقرار شخص واحد أن يؤثر بكل من حوله من قريب وبعيد، وكيف يمكن أن تتحول الخطة المبدئية إلى عائق بحد ذاته. أداء الممثلين جميعهم كان مثالياً وإختيارهم موفق.

مسلسل قصير يمكن مشاهدته في ليلة واحده تعيش فيه أحداثه مع الشخصيات في جو مشحون مقلقوممتع.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

سيّدة الطير

التجربة الأولى الإخراجية للممثلة والكاتبة غريتا غيرويغ والفيلم السابع لها من حيث الكتابة والأكثر صعوبة في مشوارها الفني على حد قولها حيث تقول أنها أخذت سنتين وهي تكتب نص هذا الفيلم، وكانت النسخة الأولى مكونة من ٣٦٠ صفحة ما يعادل ٦ ساعات مدة عرض الفيلم. فكانت مراجعة النص ومحاولة تقليص عدد الصفحات المهمة الأصعب للوصول إلى نتيجة مرضية لها وللمنتجين.

فكرة وحبكة الفيلم ليست بالجديدة تماماً، لكن أعتقد أن الذي جعل الفيلم حديث الساحة الفنية والذين اعتبروه النقّاد من أنجح أفلام ٢٠١٧ هو أداء الممثلة الشابة سورشي رونان التي حملت الفيلم بشكلٍ كامل على عاتقها وبأدائها المبهر قد يكون سبب في ترشّحها للأوسكار للمرة الثالثة في مسيرتها التمثيلية.

كما نوّهت سابقاً أن القصة ليست بالجديدة، والأحداث غريبة بعض الشيء وأغلبها متوقع لكن وجود سورشي في الفيلم أعطاه روح لطيف جذب إليه ممثلين آخرين أبدعوا في أدائهم وكأن الفيلم كله عمل فيه مجموعة من الأصدقاء.

الأداء الإخراجي في الفيلم جاء متواضعاً وبسيطاً للغاية ولَم يحمل أي لمحة أيقونية فنية يُشير إلى قوة المخرج لكن بسبب سرد القصة وموضوعية الفيلم، لم يحتمل وجود عامل فني في الإخراج.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

معركة الجنسين

في عام ١٩٧٣ كان إتحاد التنس الأمريكي لا يهتم بمسابقات تنس النساء ويضخّ الأموال في المسابقات الرجالية وعذرهم كان في قوة وسرعة التنس الرجالي عكس التنس النسائي البطيء والممل وأن السبب الوحيد لمشاهدته على حسب زعمهم هو التغزّل بسيقان المتسابقات. في السنوات السابقة كان بطل التنس السابق بوبي ريغز يتحدى المصنفة الأولى في مباراة بين الجنسين ليثبت سنوياً أن الرجال أقوى من النساء في هذه الرياضة وكان دائماً ينتصر عليهن. لكن في هذه السنة المصنّفة الأولى هي بيلي جين كينغ وهي تعتزم أن تجعل هذه المباراة بين الجنسين آخر مباراة لبوبي ريغز وتبرهن أن النساء بإمكانهن تحدي الرجال والتغلّب عليهم.

العودة الأولى بعد رحلة الفوز بالأوسكار للممثلة إيما ستون وإثباتها بأنها لم تفز بالأوسكار عبثاً. أداؤها المبهر في تقمّص شخصية وشكل بيلي جين كان حديث الساحة الفنية، وكارزمية الممثل ستيف كاريل في دور بوبي ريغز كانا ثنائياً نارّياً يجمع بينهما العدوانية والصداقة والخبث والمودّة مما جعل هذا التحدي الأبرز في تاريخ التنس الأمريكي.

الحوارات بين الشخصيات كانت لغة رائعة ومعادية، حيث ترتّبت الحرب الكلامية بين المتحديين في المؤتمرات الصحفية وأقوال الصحف بدلاً من الحرب الكلامية المباشرة وهنا نرى نوع البهارات المُضافة في كلام كلّ من المتحديين. وأثرها في شخصيّتهما القتالية. هل يستمرون في هذه المسرحية الحوارية التي احتلّتها الصحف والبرامج الحوارية أم أن الروح الرياضية المفروض التحلي بها ستكون العقل الباطني الطاغي. من هذا المنطلق يمكن التنبؤ بتتطوّر الشخصيات بشكلٍ ملحوظ حتى قبل موعد المنازلة المرتقبة.

الرؤية الإخراجية جاءت إنسيابية مع موضوع الحبكة، القطعات السريعة بين الحوارات الصحفية والمؤتمرات والحرب الكلامية بين المتنافسَين، تمكّن المخرج من إستخراج عنصر التسخين قبل المباراة الحاسمة ولعب هو أيضاً دور المروّج لها لنتحمّس نحن كمشاهدين للوصول إلى هذا النزاع الذي غيّر منظومة إتحاد التنس الأمريكي ويعتبر نقطة تحوّل لهذه الرياضة في أمريكا والعالم.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

أقوى

فيلم من إخراج ديفيد غرين وبطولة جيك غايلنهال تحكي القصة الحقيقية للشاب جيف بومان الذي نجا من تفجيرات ماراثون بوسطن سنة ٢٠١٣ وكيف تمكن من العودة إلى حياته الطبيعية بعد أن فقد قدميه وأصبح رمزاً للأمل في مدينة بوسطن الأمريكية.

بعكس فيلم (باتريوت ديه) للممثل مارك والبورغ الذي يتحدث عن الحادثة نفسها وكيفية وصولهم إلى الجُناة والذي كان عليه مساءلة كبيرة على صحة المعلومة والأحداث. في هذا الفيلم إبتعد المخرج عن أحداث التفجير وركّز على حياة جيف بومان بعد الأحداث وكيفية تأقلمه مع واقعه الجديد والتأثير النفسي والجسدي الذي يعانيه ويعانيه من حوله من أهل وأصدقاء، بعيداً عن الأمور السياسية.

كما عوّدنا دائماً بأدائه القوي وتقمصّه المذهل لشخصيّات صعبة، إستطاع الممثل جيك غايلنهال من إظهار مشاعر ولغة جسد وحتى نبرة صوت إحترافية تامة مع مساعدة الممثلين الثانويين الذين كانوا عنصر مهم في كسب نجاح الأداء الجماعي ولَم يظهر أحد أقل مستوى عن الآخر، مما ساهم في تتطوّر الشخصيات بشكل متسلسل أثناء مسيرتنا عبر قصة وعقدة جيف بومان.

الرؤية الإخراجية كانت جميلة إستطاع المخرج من أسر مشاعر الشخصية الرئيسيّة وتحويلها إلى مادة مرئيّة وحسيّة في نفس الوقت مع الإبقاء على بعض اللمسات الفنية التي يتمتع بها المخرج وإستطاع إظهار قامته الإخراجية في مشاهد حبست الأنفاس لوهلة مع التركيز الدائم على رسالة الفيلم الأساسية وهي التمسّك بالأمل.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

بين الأب وإبنه، بلاي ستيشن

مسلسل ياباني من إنتاج نتفلكس تدور القصة حول عائلة صغيرة مكونة من أب وأم وإبنهم الوحيد. يُحال الأب إلى التقاعد ويجد نفسه يجلس في البيت من غير أي شيء يعمل به، يحاول الإبن التقرّب إلى الأب لإشغاله لكنه يكتشف أن هناك فراغ كبير قد نشب بينهم على مر السنين التي كان والده يعمل فيها وأن الإبن لا يعرف أي شيء عن حياة والده. فيقرر أن يشتري له جهاز (بلاي ستيشن) ولعبة (فاينل فانتازي) ويعلمه كيف يدخل في الإنترنت ويلعب مع أشخاص من كل أنحاء العالم ليقضي به يومه بعيداً عن الملل. الوالد يجد في هذه اللعبة متنفساً له خاصة أنه بدأ يكوّن أصدقاء له في اللعبة ولكن ما لا يعلمه أن إبنه هو أحد هؤلاء الأصدقاء حيث قام بحيلة لكي يتعرّف على والده أكثر عن طريق هذه اللعبة التي تجمعهم من دون علمه.

الفكرة منعشة جداً حتى وإن لم تكن جديدة، المسلسل عبارة عن علاقات متفاوتة بين شخصيات القصة، تارة بين الإبن والأب في عالمنا الواقعي وتارة بين الإبن والأب في عالم اللعبة الإفتراضي، وطبعاً الشخصيات الثانوية التي لم تكن فقط تحصيل حاصل بل كانت ذو أهمية في تتطوّر الشخصية الرئيسيّة للمسلسل وهو الإبن.

الحوارات كانت لها جانب مهم خاصة في العالم الإفتراضي حيث يصبح الإبن والأب أقرب لبعض من الواقع ويكتشف الإبن خلال مغامرته مع والده في أرجاء اللعبة أمور لم يكن يعرفها عن والده وتبدأ الأمور بالإنكشاف عن حقيقة الأب الغامضة وهما يحاولان التغلب على الأشرار سوياً.

المسلسل طريف وخفيف مكوّن من سبعة حلقات قصيرة، أداء الممثلين كان مناسب ومتواضع بعض الشيء وبسبب طبيعة المسلسل حيث أن أغلب المشاهد هي مراحل اللعبة في العالم الإفتراضي، سوف يُنسيك بعض الهفوات التمثيلية وحتى الإخراجية. والخبر المحزن الذي اكتشفته بعد مشاهدة هذا المسلسل أنه لم يتم تجديده لموسم آخر ويصبح أحد مسلسلات نتفلكس ذات الموسم الواحد فقط.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

جون كلود فان جونسون

مسلسل غريب الأطوار من فئة الكوميديا السوداء يعود من خلاله بطل الكيك بوكسر البلجيكي جون كلود فان دام إلى الساحة الفنية عبر الشاشة الفضية في ستة حلقات متجانسة ومضحكة ومبكية كلّ في آن واحد. تدور القصة حول فان دام نفسه حيث أنه إعتزل التمثيل ويشعر بنوع من الفراغ وهو يرى نفسه يختفي من أذهان الناس ومن هذا الجيل بعد العطاء الذي قدّمه قرابة ٢٥ عاماً، فيقرر أن يعود إلى الفن السابع وتقبل منتجة الفيلم من إعطاءه بطولة الفيلم لكن بشرط، أن يتحوّل إلى جاسوس لمنظمتها السرّية للحصول على معلومات من منافسيها.

للأمانة القصة ليست بالجديدة مطلقاً، لكن الجديد فيها أن فان دام قام بمزج جزء من حياته الحقيقية في حبكة القصة حيث أنه حقاً كان يشعر بالإكتئاب بعد إعتزاله التمثيل وإبراز بعض أسراره في أحداث وحوارات المسلسل أعطى رونقاً جديداً خاصة لمحبي هذا الممثل.

الكوميديا كانت منعشة كأن فان دام يسخر من نفسه وهذا بحد ذاته قوة وثقة تشهدان على أدائه بشخصيته الحقيقية حتى وإن كان هناك بعض من المبالغة. الحوارات والإقتباسات الكلامية من أفلامه السابقة ستجعلك تحن إلى مشاهدة أفلامه وخاصة فيلم (تايم كوب) الذي كان له أثر على طفولتنا حيث جمع بين الخيال العلمي وفن الكيك بوكسينغ.

مسلسل لطيف وخفيف يمكن مشاهدته في ليلة واحدة. الصورة مبهرة وفنية ستجعلك تدخل في عالم فان دام السري والغامض والمضحك. كما أن أداءه كان مثالياً عكس أفلامه السابقة فقد إعتمد على التمثيل الدرامي أكثر من الحركة لكبر سنه لكنه تمكن من إيصال الرسالة تماماً وبكل روحٍ طيبة.

Leave a comment

Filed under Uncategorized