مبيعات أوسكارية 

يعود المخرج الإيراني الأوسكاري أصغر فرهادي بدراما جديدة، ندخل من خلالها على مجتمع يتّسم بالإنغلاق الإعلامي، لا نعلم عنه الكثير سوى سياسات حكومته المتقلّبة. يأتي ليُري العالم أن المجتمع الإيراني مثل أي مجتمع آخر، يعيش حياته بطريقته الخاصة، يعيش بين الثقافة والأدب والمدرسة والحب والكراهية مثل باقي المجتمعات. هذا ما تمكّن به المخرج من رفع مستوى أعماله أنه بات يدخلنا في كل مرة في قضيةِ عائلة طبيعية تعيش ظروف خاصة بها وطريقة تعايش هذه العائلة مع الظرف الذي طرأ عليها وإما التغلّب عليه أو التعوّد عليه.

لدي بعض التحفظات على هذا الفيلم بالذات، اذا ما قارناه بفيلمه السابق (انفصال) الذي حاز على جائزة الأوسكار سنة ٢٠١١، شعرت أنني أشاهد الجزء الثاني من الفيلم ولكن بطريقة وإمكانيات تصويرية وفكرية أقل عن سابقتها. التمثيل مبهر لا غبار عليه، فـ الممثلين الإيرانيين يُعرف عنهم بأدائهم التمثيلي الرائع وتستعين بهم أوروبا وأمريكا بين فترة وأخرى في مشاريعهم السينمائية لما يحمل من أدائهم واقعية وذكاء وحفظ يتخلّف عنه الممثلين العرب الذين يعشقون الإرتجال في التصوير بسبب عدم إمكانيتهم حفظ أدوارهم كما كتبت لهم وهذه حقيقة، طبعاً إلا من رحم ربي مثل الأسطورة عمر الشريف رحمة الله عليه.

فكرة الفيلم ليست بالجديدة والحبكة المطوّلة في الفيلم جعلت من الفيلم بطيء لدرجة قبيحة. الحوارات مطوّلة، المشاهد مطوّلة، قد يقول البعض أنه اتخذ من المدرسة الفرنسية مرجع للأداء الإخراجي في هذا الفيلم.

عند الانتهاء من الفيلم، لم أشعر بأي نوع من العاطفة، لا بطريقة إيجابية أو سلبية، بل على العكس عند الإنتهاء من الفيلم شعرت براحة أن هذه القصة المتجهة إلى اللانهاية قد تمّت ويمكنني أن أشاهد شيء آخر. وهذا جعلني أحزن على فوز هذا الفيلم بجائزة الأوسكار عن سنة ٢٠١٦ عن أفضل فيلم أجنبي لأني بعد مشاهدة جميع الأفلام المرشحة لتلك الفئة، أعتقد أن الفيلم السويدي (رجل يدعى أوفي) والفيلم الدنماركي (أرض الألغام) قد تم ظلمهما بعدم الفوز بالجائزة.

هل فوز هذا الفيلم بجائزة الأوسكار كانت لدواعي سياسية ضد قرارات الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب بحظر سفر بعض الدول العربية والإسلامية من بينها إيران إلى الولايات المتحدة الأمريكية؟ 

لا أقلل أبداً من الأسطورة أصغر فرهادي، فهو مخرج وكاتب سينمائي فوق المستوى، لكني أعتقد أنه لم يوفق تماماً في هذا الفيلم الذي بوجهة نظري الشخصية فقط، قد أُعطِيَ ضجة كبيرة فوق مستواه المتواضع.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

ندم مالكولم 

في هذا المشهد من فيلم (مالكولم اكس – ١٩٩٢) نرى إحدى طالبات الجامعة تقترب من مالكولم اكس وتعترف بالعنصرية التي يقوم عليها بني بشرتها وتقدم خدماتها لمساعدة مالكولم والأمة الإسلامية لأنها تريد أن تتعلم وتستفيد من شيء جيد كهذا. وكانت اجابة مالكولم أنه رفض عرضها بكل برود.

لم يكن يريد المخرج سبايك لي تصوير هذا المشهد أو حتى الحديث عنه في الفيلم لأنه أراد إظهار مالكولم بالمناضل النظيف وشيء مثل هذا قد يتسبب في مساءلة عن شخصيته الحقيقية، لكن زوجة مالكولم (بيتي) أصرت أنه يصوّر هذا المشهد قائلة: 

“يوماً ما كان مالكولم وزملاءه يحتسون الشاي في صالة بيتنا (بعد أن خرج عن الأمة الإسلامية وحج البيت وتعرّف على تعاليم الإسلام الحقيقي) وسأل الجمع ان كانوا يتذكرون تلك الفتاة البيضاء التي طلبت الالتحاق معنا والتعلم منا، كم انا نادمٌ على ما اقترفت يداي ولساني ذاك اليوم، فقد كان من الممكن أن تدخل الدين الاسلامي ولكني انا السبب، كيف يمكنني ان أواجه الله يوم القيامة وقد منعت شخص من دخول الاسلام وأجهد بالبكاء الشديد. وقد اتفق مع زملاءه ان يعودوا الى تلك الجامعة ويستفسرون عنها لكن تم اغتياله قبل ان يفعل ذلك. لذا هذا المشهد يثبت إنسانية مالكولم ولَم يكن يعلم أني كنت انصت لحديثه هذا مع زملاءه لذا فإن واجبي أن أخبر الحقيقة.”

Leave a comment

Filed under Uncategorized

قتلة


🎬 Assassins (1995) 🎬________________________________

في هذا المشهد حين ينتظر أنتونيو بنديراز في فندق مهجور خروج سلفستر ستالون من البنك ليقتله، في الحقيقة الفندق المهجور والبنك لم يكونا مقابل بعض، بل لم يكونا على نفس الشارع في مدينة سان خوان في بورتو ريكو. قام المخرج ريتشارد دونر بتصوير مشاهد سلفستر ستالون أولاً ثم انتقل الى موقع الفندق المهجور وصوّر مشاهد انتونيو بنديراز وما تبقى من الفيلم.

عندما كتب النص كان الاستوديو يفكر في ميل غيبسون كي يخرج الفيلم لكنه ارتبط في فيلم (القلب الشجاع) فاعتذر عن اخراج هذا العمل مع انه اعجب كثيراً في النص وطلب من الاستوديو أن يمهلوه سنة لكي ينتهي من مشروعه الحالي وبعدها يعمل على هذا المشروع لكن الاستوديو رفض طلب غيبسون ورسى المشروع عند المخرج ريتشارد دونر الذي طلب من الاستوديو أن يُبَدِّل كل من بينديراز وستالون أدوارهم لأنه لم يرى أن أدوارهم الحالية ملائمة لهم، لكن تم رفض طلب المخرج. إلى يومنا هذا يظن المخرج أن شخصيات كلاً من بنديراز وستالون لم تكن ملائمة لهم.

ما رأيكم بالفيلم؟ وإذا غيّرنا الممثلين، من تعتقدون قد يؤدي الشخصيتين بشكل أفضل؟

Leave a comment

Filed under Uncategorized

١٣ سبب لماذا 

١٣ سبب ،،،

١٣ نزاع ،،،

١٣ مشكلة ،،،

حبكة واحدة والنتيجة واحدة!

يدخل هذا المسلسل في تفاصيل قصةٍ قد لا تهمنا، ولكنها الواقع الأليم لبعض المدارس الأمريكية. المتنمرون والمنتحرون وما بين الإثنين.

ما شدني في هذا المسلسل هو طريقة طرحه وآلية سرد القصة التي حملت الجانب الفني والخيالي معاً لندخل إلى عالمٍ كثيرنا لا يعرفه، فالمراهقون يعيشون حياة غامضة ولا يودون لأحدٍ مشاركتهم، خاصة الكبار منا. 

تطوّر الشخصيات ملحوظ جداً من الحلقة الثانية، لكون القصة غنية بمواقف ونزاعات متتالية، فتحت المجال أمام الشخصيات لكي يتطوروا بسرعة وهذا قد ساهم في عدم إمكانية التنبؤ ما يحدث في الحلقة القادمة مع أننا نعلم تماماً ومن الحلقة الأولى كيف تنتهي القصة! هذا بنظري التحدي الذي اتخذه كل من المنتج ومؤلف المسلسل: كيف يمكن أن نصنع مسلسل مشوّق وغامض ونهايته معروفة وقد كُشِف الستار عنها منذ البداية!

هذا التحدي الذي جنى ثماره المنتجين في نتفليكس مع هذا المسلسل الرائع الذي حمل جميع مقومات سرد القصة، الإخراج الفني المتناسق تماماً مع أسلوب طرح الفكرة، أداء الممثلين الجميل وطريقة إلقاء الحوارات من كتابة إلى أداء!

كل ما عليك فعله في هذا المسلسل أن تسمع إلى القصة وتبتسم للإبداع وتحزن للواقع المرير. 

Leave a comment

Filed under Uncategorized

وظيفة شاندلر

​​

هل تعلمون أن شخصية شاندلر في المسلسل الكوميدي الشهير الأصدقاء هي الشخصية الوحيدة التي لم يُذكر خلال العشر أعوام لها ما هو عمله بالضبط؟ حيث تم التلميح فقط أنه يعمل في شركة كبيرة ويهتم بتقديم الأرقام! لكنهم لم يذكروا أبداً ما هو مسماه الوظيفي!

نعرف أن روس كان يعمل في المتحف كمؤرخ تاريخي ثم انتقل الى جامعة نيويورك كمحاضر، ريتشل عملت مضيفة في المقهى الذي يتجمع فيه الأصدقاء ومن ثم انتقلت الى العمل في عالم الأزياء، مونيكا عملت كـ شيف في عدة مطاعم، فيبي تعمل في صالون كمُدلّكة وجوي يعمل كممثل.

ماذا عن شاندلر؟ هذه إحدى أسرار مسلسل الأصدقاء!

 

Leave a comment

Filed under Uncategorized

سينمتنا وسينمتهم

ديمين شيزيل، في جعبته ثلاثة أفلام طويلة. ترشح للأوسكار كأفضل مخرج وأفضل كاتب وأفضل فيلم مرتين، وفاز بجائزة الأوسكار والغولدن غلوب والبيفكا كأفضل مخرج عن فيلمه الأخير (لا لا لاند) ويعتبر من أهم مخرجي هوليود من الشباب وتتنافس الاستوديوهات الضخمة لضمه في مشاريعهم القادمة.

لقد وصل الى القمة بمجهوده الفردي والأكاديمي وأثبت مهارته عن طريق افلامه. كل هذا وهو لم يتجاوز الـ ٣٣ من العمر

لو كان عندنا،لازم يكون الدهر قد أكل منه! وإذا كان شاب لازم يكون ولد فلان وعلان، ولازم واسطة بعد واسطة بعد واسطة علشان يسوي فيلم قيمته الملايين ولا ينجح ولا يسوي شي بس بعدين الاعلام عندنا يلقبه بأفضل مخرج عربي ويقومون بتكوين وخلق جوائز لا وزن لها لكنها تذهب جميعها اليه لكي يلقبوه بصيّاد الجوائز وينسون ويتغافلون عن من درس وتعب وثابر فقط لأنه لا يملك اسم العائلة تلك ولا الواسطة! وبعدين يقولون ان توجه السينما عندنا يذهب في الطريق الصحيح! نفاق في نفاق! وأين ذهبت كل هذه الملايين من الدولارات التي صرفت على هذه الافلام ولَم يتم استرداد ربع المبلغ من شباك التذاكر المحلية والخليجية؟ سيقولون أن هدفهم انتاج الافلام وليس الربح منه! ما شاء الله! يعني جمعية خيرية للإنتاج السينمائي الذي ينتج افلام لأشخاص يملكون عائلة قوية وواسطة ولا ينقصهم شيء لإنتاج افلام من جيبهم الخاص.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

أرض الألغام

تأخذ القصة مجراها بعد تحرير الدانمارك من الاحتلال النازي لها إبان الحرب العالمية الثانية، هنالك الكثير من الأسرى الألمان الذين استسلموا لقوات التحالف وتم نشرهم بين المستعمرات السابقة للنظام النازي ليدخلوا في الخدمة العسكرية لأمور سياسية.

هناك مجموعة من الأسرى الألمان من الصبيان تتراوح أعمارهم بين الـ١٦ والـ١٩ تأخذهم قوات التحالف الى الشاطئ الشمالي للدانمارك تحت إمرت رقيب في الجيش الدانماركي المكلف لمسح الشاطيء واستخراج أكثر عن ١٠٠٠ لغم زرعه الجيش النازي. فيقوم الرقيب بتدريب الصبيان الألمان عن كيفية تفكيك اللغم وهي عملية غاية في الخطورة وقد ينفجر اللغم عليهم في اي وقت. لكنهم بالنسبة للجيش الدانماركي أعداءهم حتى وان كانوا صبيان!

الفيلم مزيج من الإنسانية والكراهية التي تخلفها الحروب، والأبوة الفطرية لرجل يرعى مجموعة من الصبيان، العلاقة التي تتطور بين الرقيب والصبيان يجعل من القصة مغامرة عاطفية في جو مكهرب وملغم بالموت في أي لحظة.

تتطور الشخصيات مذهل في هذا الفيلم الذي حبس أنفاسي من بدايته الى نهايته، الحوارات الصامتة كان صوتها أعلى عن أي صراخ سمعته في حياتي! وأداء الصبيان كان فوق المتوقع وأداء الرقيب يستحق عليه الأوسكار لو لم يحتكر الأخير للأفلام الهوليودية فقط.

الفيلم ترشح لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي لسنة ٢٠١٧ 

Leave a comment

Filed under Uncategorized