دنكرك

ليست أفضل أفلامه ولكنها ليست الأسوأ. يدخل المخرج البريطاني كريستوفر نولان في تحدّي جديد مع نفسه أن قام بإخراج أول فيلم مقتبس عن قصة حقيقية وهي واقعة دنكرك أثناء الحرب العالمية الثانية عندما وجد ٤٠٠ ألف جندي بريطاني أنفسهم محاصرين من قبل القوات النازية حول شاطيء دنكرك في شمال فرنسا وكانت المهمة المستحيلة هو إنقاذ هذا القدر الكبير من الجنود الصغار والتي تنقصهم خبرة الحرب.

ابتعد المخرج نولان تماماً في هذا الفيلم عن الحوارات الخالية واستغل عامل الموقف في معظم دقائق الفيلم الثمانين، فلن تسمع عن قصص الجنود وعن حبهم لوطنهم وعائلاتهم، بل سترى وجوههم وهم يحاولون النجاة من الموت المحتم.

الإخراج خلّاب، فقد قام المخرج بإستخدام الشريط الفيلمي ٧٠ ملل في التصوير وابتعد تماماً عن النظام الرقمي في التصوير، حيث صوّر الفيلم بالطريقة التقليدية للحصول على النتيجة المرجوّة من هذا الفيلم لما تحمله القصة من معنى لتاريخ بريطانيا في الحرب العالمية الثانية.

الموسيقى جاء من عالم آخر! بما أن الحوارات لم تكن حاضرة بالشكل الطبيعي في الفيلم، كان لا بد من إبدالها بشيء آخر والموسيقى هو الحل الأمثل لمثل هذه الحالات! وقد أبدع الموسيقي هان زيمر كعادته في هذا الفيلم حيث استخدم دقات ساعة المخرج نولان لرسم مقطوعات الموسيقى الثلاثة التي تمثلت فيه حبكة القصة، وهي السماء والبحر والأرض.

وبما أن الجنود في الواقع كانوا صغاراً وبدون خبرة، اعتمد المخرج على اختيار ممثلين صغار وغير معروفين لهذا العمل لكي يحصل على نفس الجو العام من القلق وعدم معرفة من سينجو ومن سيلقى حتفه.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

ثلاثة عشر

مسلسل بريطاني من إنتاج بي بي سي عن طفلة في الثالثة عشر من عمرها تم اختطافها من قبل شخص مجهول ولَم يتم العثور عليها إلا بعد ثلاثة عشر سنة عندما تمكنت من الهروب من المكان التي سجنت فيه طيلة هذه السنين. القصة تأخذ محورها عند هروبها ومحاولة تأقلمها في العالم المعاصر بعد أن عابت عنه معظم سنين مراهقتها.

الحبكة قوية ومؤلمة لأن هذا النوع من القصص قد تكون تحدث في الواحد إن لم تكن حدثت ويحدث للكثير من الفتيات في أوروبا والعالم الغربي. إختيار الممثلين جاء مناسباً للشخصيات المطروحة خاصة الرئيسيّة من الضحية والوالدين إلى المحققين الذين يحاولون جاهدين معرفة ما حدث بالضبط ليتمكنوا من إعتقال الخاطف وتحويله إلى العادلة.

مسلسل جميل من خمسة حلقات فقط يمكن للواحد أن يستغل ليلة من ليالي نهاية الأسبوع لمشاهدة السلسلة كاملة والعيش في الأحداث المثيرة التي تأخذ منعطفات خطيرة ومن دون سابق إنذار مما يجعلك تتساءل مراراً عن سر هروب الضحية بعد كل هذه السنين ولَم تحاول الهرب مسبقاً.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

فالريان

يعود المخرج الفرنسي لوك بيسون بـ فيلم خيال علمي مقتبس من القصة المصوَّرة الفرنسية – كوميك – (فاليريان) الذي بدأ إصدارها في فرنسا منذ ٥٠ سنة ولَم تتم ترجمة هذه القصة إلى أي لغة أخرى فظلّت القصة حبيسة حدود فرنسا طوال هذه السنين مما أثار غضب بعض محبي الكوميكس لأن لوك بيسون قام بتصوير الفيلم باللغة الإنجليزية ومع ممثلين غير فرنسيين. عندما سُئل المخرج عن هذه الخطوة كان جوابه أنه أراد أن يُعرّف العالم بـ هذا الكوميك الفرنسي وقال أن هذه الخطوة سوف يساعد الناشرون إلى ترجمة الكوميك ونشرها في كل بقاع العالم بعد هذا الفيلم.

رؤية المخرج في هذا الفيلم رائعة وكيف لا وقد أبهرنا قبل ٢٠ سنة بـ فيلمه (العنصر الخامس) وقد قام بإبراز ٢٠٠ كائن فضائي في هذا الفيلم وكتب تفاصيلهم بدقة متناهية في كتاب من ٦٠٠ صفحة جعل جميع الممثلين يقرأون الكتاب لكي يتعرفوا على الكائنات التي سيمثلونها والكائنات التي سيتفاعلون معها أثناء هذه الرحلة الخيالية.

حطّم هذا الفيلم الأرقام القياسية الفرنسية من حيث ميزانية الإنتاج حيث بلغت ميزانية هذا الفيلم قرابة ٢١٠ مليون دولار.

ويذكر أن المخرج رفض تصوير الفيلم بتقنية الثلاثية الأبعاد لثقل الكاميرا مما لا تتناسب مع أسلوب تصويره خاصة مشاهد الأكشن وكرهه لهذه التقنية منذ ظهورها في الساحة السينمائية.

من الأمور التي جذبني في هذا الفيلم، هي الأغاني المطروحة في المشاهد التي تدخل وتستقر في أذهاننا لجمال إختيارها وكأنها أنتجت لهذا الفيلم تحديداً مع أن بعض الأغاني قديمة وبعضها جديد وهذا له حوار آخر في فن إختيار الموسيقى والأغاني في المشاهد السينمائية التي يتقنها لوك بيسون وفريق عمله بطريقة متناهية جداً.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

رجل أمن 

فيلم قد يعود بِنَا إلى أيام الثمانينات وإلى بروس ويليس في فيلمه المثير (داي هارد) ولكن هذه المرة بنكهة معاصرة نوعاً ما ببطولة أنطونيو بنديراز الذي ابتعد قليلاً من أداء أفلام الأكشن واتجه في الآونة الأخيرة إلى أفلام الدراما والمستقلة التي تشارك في المهرجانات.

حبكة القصة تقليدية بحته، رجل له خبرة قتالية ماضية في الجيش يعمل في وظيفة عادية ويتعرض هو ورفقاؤه الجدد إلى هجوم من قبل عصابة مسلحة لغرض ما، فيقوم هو بما لديه من خبرة قتالية بأخذ الأمور تحت عاتقه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح وممتلكات.

الفيلم ممتع ولا غرض آخر منه، ليس عميقاً وليس هناك ما بين السطور لأي استنتاج آخر، فيلم أكشن فيه الغالب والمغلوب، ظهور أنتونيو بنديراز والممثل الكبير بن كنسلي في هذا الفيلم هو ما شوف يشدك لمشاهدته، على الأقل بالنسبة لي.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

العالم الغربي 

مسلسل يصّنف من فئة الخيال العلمي يتحدث عن تطبيق يجعل الشخص يعيش حياة رعاة البقر في المنطقة الغربية من الولايات المتحدة أيام قطّاع الطرق والحكم الفيدرالي والولايات التي لم تلحق بالإتحاد. ولكن بطابع مظلم ووحشي. الزبون يدخل العالم بشخصية روائية ويمكن له أن يقوم بأي شيء إلى درجة أنه يسمح له بالقتل من دون أن يُقتل! فجميع الشخصيات في هذا العالم خيالية وليست حقيقية ولا روح لهم فهم روبوتات مطورة جداً. ولكن خلل يؤدي إلى تزويد هذه الشخصيات الخيالية بذاكرة ويقومون بثورة ضد العالم الخيالي الذي يعيشونه!

الفكرة مجنونة إلى حدٍ كبير من خيال الكاتب الرائع جونوثان نولان الأخ الأصغر للمخرج العالمي كريستوفر نولان ومن إنتاج جي جي أبرام مخرج ستار تريك وحرب النجوم ومؤلف مسلسل الخيال العلمي (ضياع)

الحبكة معقدة جداً وتفسيرها هنا قد لا يعطي المسلسل حقه من جمال الخيال الذي يأخذنا عبر صحرائه وشخصياته الخيالية وشخصياته الحقيقية والشركة المنتجة لهذا العالم وسبب بلوغهم هذا النوع من التسلية على حساب المخ البشري الذي لم يتبقى شيء في هذا العالم إلا وأراد التحكم به حتى وإن كان على حساب حياة شخصٍ آخر. المروّع في الأمر أن أمور مثل هذه لم تعد تصنّف بالخيال العلمي البعيد فـ مع تطوّر العلم بات الأمر نوعاً ما طبيعياً أن نشهد ولادته بشكلٍ حقيقي في العقود القادمة!

Leave a comment

Filed under Uncategorized

للعظم

في قصة مغايرة عن ما عهدناه في الأفلام الأمريكية، تعود نتفليكس بفيلمٍ جديد تتكلم عن ظاهرة منتشرة بين الفتيات وقد تكون غائبة إعلامياً ولكنها تؤثر في حياة العديد من الفتيات اللواتي يعانون من مرض إضطراب الأكل أو الطعام وهو مرض يصيب حسب الإحصائيات الطبية ٦٪‏ من الفتيات الأمريكيات. ويتكون المرض من عدم القدرة على مضغ الطعام وبلعه، فتقوم الفتاة بالأكل وثم بالتقيّء خوفاً من السمنة أو زيادة الوزن وهذه الحالة تؤدي إلى إضطرابات هضمية عصيبة تتراكم مع الزمن إلى أن يصبح الجسم يحارب الأطعمة لأنه مبرمج أن يُخرج ما يدخل من طعام فيفقد الجسم مكونات النمو ويؤدي في النهاية إلى الوفاة.

ندخل في عالم هؤلاء الفتيات والأسباب الجسدية والنفسية من عدم تناول الطعام وهل هو الجمال الجسدي الذي يطمحون لأجله أم أنه محاربة العالم الذي جعلهم يفقدون الاحترام لأنفسهم ولا يَرَوْن الأبيض والأسود في حياتهم اليومية وكل ما يرونه هو اللون الرمادي.

الفيلم جريء جداً في طرحه وقد يكون غير ملائم لشريحة كبيرة من المجتمع، خاصة مجتمعنا العربي، ولكن أعتقد أنه من أهم الأفلام لما يحمله من معلومات عن هذا النوع من الأمراض الذي يصيب الفتيات من دون أن يشعروا به وكيف يمكن نحن كأهل وأقارب التعامل معه قبل فوات الأوان.

الممثلين قاموا بأداء رائع في الفيلم، الشخصيات جميعها كانت مرسومة بدقة ويمكن للجميع التعرف عليهم ووضعهم على خريطة الصداقة المجتمعية التي نعيش فيها يومياً. أداء الممثل العالمي كيانو ريفز دور الطبيب، كان بسيطاً لكن مهم لسببين، السبب الأول مع أن شخصيته كانت ثانوية ولَم تتطرق القصة له أبداً لكن ظهوره في الفيلم كان جوهرياً وأتمنى أن يتعلم ممثلينا الخليجيين المخضرمين من هذه التجربة أنهم لا يجب عليهم أن يكونوا نجوم أي عمل سينمائي أو تلفزيوني لأنهم نجوماً فحسب فالظهور الجوهري للنجم في شخصية ثانوية قد تكون سبب في نجاح الفيلم. السبب الثاني، أنه أعطى زخم في مشاهده مع الأبطال وأنت ترى الممثلين الصغار يتعاملون في مشاهدهم معه باهتمام وحذر.

1 Comment

Filed under Uncategorized

الآثار الناجمة 

هذا الفيلم ليس لشخصية قاهرة يتغلب على الجميع من أجل العدل، ليس لديه قوة خارقة يستطيع تدمير سيارات وماكينات بقبضة يده، ليس فيلماً ذو ميزانية خيالية كما تعوّدنا سماعه عن أفلامه حيث لم تتعدى ميزانية الفيلم الـ عشرة ملايين دولار. قد يكون آن الأوان للممثل المخضرم أرنولد شواتزنيغر الخضوع الآن إلى هذه الأدوار الدرامية التي لا تحتاج إلى عضلاته ولكن تحتاج وللمرة الأولى إلى إيجاد تمثيل الدور.

بعد فيلمه الأخير (ماغي) في ٢٠١٥ يعود أرنولد إلى دراما تراجيدية أخرى، لا يمكن له تغيير مجريات ما يحدث له، عليه محاولة التعوّد إلى سلسلة الأحداث التي تمر عليه من دون الحاجة إلى تغيير الكثير مما يجري حوله. عدم السيطرة على موجب الأحداث هي ليست من طباع أرنولد ولا أظن أن جمهور أرنولد مستعد أن يروا بطلهم في أدوار ضعيفة ومجروحة ويائسة.

مع أن أرنولد أثبت نوعاً ما من خلال هذا الفيلم أنه يملك موهبة تمثيلية درامية، وليست فقط في عضلاته في أفلام الأكشن المعروفة عنه، لكن أعتقد أن هذا الإثبات جاء نوعاً ما متأخر، لما عليه الآن تمثيل أدوار تراجيدية فقط لكونه كبير في السن ويصعب عليه تمثيل أدوار بطولية حركيّة؟ أعتقد لو إنتقل إلى الكوميديا لكان أنسب له كونه لديه خبرة تمثيل أدوار كوميدية خلال مسيرته الفنية خلافاً عن الأدوار التراجيدية التي إن مثّلها كانت تحمل طابع الأكشن مثل فيلم (نهاية الأيام) سنة ١٩٩٩

الفيلم مظلم جداً وحزين من بدايته إلى نهايته، وهناك مط طويل بين الأحداث. لم تعجبني رسالة الفيلم أن الإنتقام هو الحل الوحيد الذي لم يجد سواه لكي يعيش بسلام وأمان! حتى وإن كانت القصة مقتبسة عن قصة واقعية حدثت في ألمانيا سنة ٢٠٠٢، كما ذكره منتجوا هذا الفيلم، فلا أعتقد أن الإنتقام من شخص إرتكب خطأ فادح هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الاستنتاج الأخير للحياة السعيدة!

الفيلم خلّف جدالاً حاداً بين النقّاد من مادح للقصة ومن أداء أرنولد المغاير تماماً عن ما عهدناه، ومن مذم لسوداوية القصة تماماً وخلوها من أي إيجابيات ونور يمكّن المشاهد من الإبتسامة لمرة واحدة أثناء مشاهدة هذا الفيلم.

Leave a comment

Filed under Uncategorized